New film will open in another window; you might print or close here first.

العالم سنة 2000

Blade Runner

أميركا 1982 ( إى إتش إى / ڤ / س ) 114 ق مڤ : " المطاردة الملعونة " .

[Twentieth Century Fox w Warner Bros.] The Ladd Company, Sir Run Run Shaw [Deely-Scott; Jerry Perenchio and Bud Yorkin]. SupE: Terry Rawlings. MComp, Arranged, PerfAndP: Vangelis. AscP: Ivor Powell. PD: Jordan Cronenweth. S: Hampton Fancher and David Peoples. P: Michael Deeley. D: Ridley Scott. [] ExcP: Brian Kelly, Hampton Fancher. SpPhFxSup: Douglas Trumbull. SpPhFxSup: Richard Yuricich. SpPhFx: David Dryer. VisualFuturist: Syd Mead. Based on the N Do Androids Dreams of Electric Sheep: Philip K. Dick. Exc in Charge of P: C.O. Erickson. PExc: Katherine Haber. CD: Charles Knode and Michael Kaplan. AD: David Snyder. AddPh: Steven Poster, Brian Tufano, B.S.C. C: Mike Fenton, Jane Feinberg.
Harrison Ford. ¤. Rutger Hauer. Sean Young. Edward James Olmos. M. Emmet Walsh. Daryl Hannah. William Sanderson. Brian James, Joe Turkel. And Joanna Cassidy. [] Ftr: James Hong, Morgan Paull.

 

ربما مجرد فيلم ، لكنه مدرسة قائمة بذاتها وقطعا أعظم فيلم مستقبلى فى تاريخ السينما : أسلوب ومنهج لامثيل له من قبل ( وأيضا من بعد ، رغم تأثر العشرات به ) ، فى التعامل مع المستقبل القريب ، بالمعنى السينمائى للكلمة ، البعيد بالمعنى العلمى لها . سكوت ' يرفع كل حجر ويضع تحته تفصيلة ' وهكذا يكون قد تحدث عن 2019 ( وليس 2000 بالمناسبة حسب العنوان المصرى ! ) . تحدث عن المبتكرات وعن السياسة والإقتصاد والطبقات والصناعة والطب والتكنولوجيا ، تحدث عن التلوث والنقل والجريمة والأسلحة عن الصحافة والإعلام والإعلان ، تحدث عن أزمة الطاقة وعن الفضاء وحتى الملابس وتسريحات الشعر ولهجات الكلام ، ولنوفر وقتنا ووقتك تحدث عن كل شىء يخطر أو لا يخطر ، ببالنا أو بالك ، فى 114 دقيقة ! تفصيلية فائقة مبنية على نبوءات علمية تحاول ، وتحاول فقط التحرى الدقيق لماهية العالم بعد 40 عاما . آلاف التفاصيل تمر دون أن تشعر بها ، وعليك أن تفحص الفيلم كله بحركة الڤيديو البطيئة ، كما فعل البطل مع إحدى الصور فى أحد المشاهد . القصة قد تبدو بعد هذا بلا أهمية ، والواقع عكس هذا . دراما حادة ، تصل لحد الرعب فى النهاية ، حول مجموعة من أشباه البشر ( يسمون الرپليكانت وهم بيولوچيون تماما وليس بهم جوانب آلية ، وطبعا أبسط النبوءات فى الفيلم أن الهندسة الچيينية ستكون الصناعة رقم 1 ، تحتكرها شركة عملاقة على غرار آى بى إم ، وآلاف الآسيويين ممن يقدمون منتجاتهم الثانوية على أرصفة شوارع لوس أنچليس الموحلة كما أسواق القرى فى دول العالم الثالث ) . هؤلاء أنتجتهم تلك الشركة بحيث يكونون فائقى الذكاء أو فائقى القوة أو الاثنين معا وذلك حسب حاجة الشركات التى تشتريهم حيث يستخدمون عادة كعبيد فى المستعمرات الفضائية . المهم أنهم دوما مصممون بحيث يعيشون أربع سنوات فقط ثم ينطلق زناد چينى معين يودى بهم للموت . والحبكة هرب أربعة منهم يحاولون الوصول لصاحب هذه الشركة ( يعيش فى جناح بداخليات شبهت بغرفة نوم الپاپا ، فى بناية هرمية حيث يعيش الأثرياء تاركين بقية لوس أنچليس كما نعرفها حاليا للرعاع . المثير للفضول أن مواسير المنافع والتكييف تغطى هذه البنايات العملاقة محدودة العدد من الخارج ، ليس لأن الأثرياء يحبون القبح ، إنما لأنهم كما نفهم لا يخرجون منها قط ) . النتيجة الإجمالية مرثية حزينة جدا ، حتى فى ظل النهاية السعيدة لنسخة العرض الأول ( البطل عين خصوصية تخصصه هو ملاحقة الريپليكانت الهاربة ، يهرب مع ابنة صاحب الشركة التى يتضح أنها ريپليكانت أيضا لكن بدون الچيين القاتل ، يهربان إلى شمال ضبابى جليدى إيحاء بأنهما سوف يعيشان سويا بعيدا عن هذا العالم الموحش ) . موسيقى ڤانچيليس تعتصر كل هذه الآلام فى داخلنا على نحو مخيف ، تنعى الأنسان وتنعى أشباه الإنسان ، الذين يموتون ولا يريدون إلا الحق فى الحياة ، وتنعى كل حاضرنا ومستقبلنا بإقباض لا مثيل له ، وتؤكد حقيقة خلو الفيلم من شبهة أى مداهنة للإنسان ومن ثم حقيقة العمق الطاعن لرؤيته المستقبلية ! مرة أخرى وحتى لا نضيع وقتنا ووقتك ، هو أعظم فيلم صنع عن المستقبل القريب ، وبلا منازع ، ولا تفعل مثل الأميركيين ، الذين لم يكتشفوا هذه الحقيقة إلا بعد سنوات ( أفضل مكان للنقد السينمائى فى الدنيا وهو مجلة ڤارايتى ، كانت أيضا الأفضل لكن برد فعل مختلط نسبيا ، أما الباقون فإما متحذلقون هاجموا بشراسة أو بسطاء مدحوا مدحا شكليا . كل ما هناك أن أحدا لم يحاول أن يأخذ ما يقوله الفيلم على محمل الجد وأنه يقرأ أشياء عن عام 2019 أعتقد أنه لو خاب أحدها فسوف يشعر صناع الفيلم آنذاك بالتقصير وقصور الرؤية ولن يغفروا لأنفسهم هذا بسهولة . أولئك النقاد وجدوا عذرا عظيما أراحوا به بالهم هو الخلافات الممتدة بين المؤلفين وبينهم وبين الموجه وبين الأخير وبين وارنر براذرس ، بينما الحقيقة أنها لا تعبر عن التشوش قدر ما تعبر عن مخاض عمل عظيم ) ! مثل هذا المديح الذى تقرأه هنا الآن بات شيئا معتادا ورخيصا للغاية تتسابق عليه جميع الكتب والمجلات وحتى المهرجانات ونقاد المهرجانات فى كل مكان اليوم . لذا قد يكون أكبر إنجاز يعتز به مؤلف هذا الكتاب إطلاقا فى حياته النقدية أنه كان يكتب مثل هذه الآراء منفردا فى وقت ما معاكسا لنحو 500 صفحة كونت الملف الصحفى للفيلم حينئذ فى أميركا وغيرها ، لدرجة أن موزع الفيلم فى مصر اتخذ خطوة غير تقليدية بأن ترجم سلسلة مقالاته عنه إلى الإنجليزية وأرسلها للشركة المنتجة . ببساطة : إذا كان مركز القلب من كلاسيات سينما الخيال العلمى محجوزا دونما نقاش يذكر لـ " 2001 —أوديسا الفضاء " فإن ' بليد رانر ' يحتل وبجدارة عظمى مركز العقل منها ! العنوان يعطى أكثر من معنى مثل ' الجارى على النصل ' و' مجرى النصل ' ، أو حتى يوحى بمجرد التزلج بحذاء معدنى على الجليد ، لكننا قد نفضل أكثرها شعرية واستعارة للمعانى القديمة للألفاظ " مجرى الحسام " . أكثر السطور حزنا ما قالته ريتشيل ودمعة تسيل على خدها لدى اكتشافها أنها ريپليكانت : ' أنا البيزنس ' ، أما حوار النهاية الشهير عن الدموع التى تكتسحها الأمطار فربما يكون أصله أغنية 1968 فائقة الشهرة لڤانچيليس من غناء ديميس روسوس عندما كونا فريقا عابرا اسمه أفرودايتس تشايلد لدى احتجازهما فى پاريس لدى الاضطرابات الطلابية ، هذا الحوار مؤثر للغاية أيضا فكم من الأشياء الرائعة يكون مصيرها كما الدموع فى المطر ! صدرت فى 1992 نسخة من قطع الموجه ، تطول ثلاث دقائق إضافية أبرز ما فيها أن استبعدت التعليق بصوت هاريسون فورد والنهاية التى فرضتها وارنر براذرس برحيل البطل والبطلة معا إلى الشمال الجليدى فيما يفهم . الفارق لا يستحق العناء ، لا سيما وأن الفيلم فى كلا الحالتين تحاشى اتخاذ موقف فكرى سواء من البشر أو الريپليكات ، مكتفيا بالتعاطف الحزين مع كليهما . طوال هذه السنوات طالما تمنينا جزءا ثانيا أكثر ريپلكية وأقل إنسانية ( ربما يتحدث مثلا عن البدء فى إبادة البشر ! ) ، لكن هذه ليست الأحلام التى اعتادت هولليوود صنعها ! معلومة : فكر سكوت طويلا فى تسمية مكان الأحداث سان أنچليس بما يوحى بأن مدينتى سان فرانسيسكو ولوس أنچليس قد أصبحتا متصلتين كمنطقة متروپوليتانية واحدة !

AAN: AD-SD (Lawrence G. Paull and Snyder -AD, Linda deScenna -SD); VFx (Trumbull, Yuricich and Dryer).

...



New film will open in another window; you might print or close here first.